يشكل تجميع الأعمال الفنية متعة. إلاّ أنها متعة قد تكلّف كثيراً
السؤال الذي ينبغي طرحه دائماً على أنفسكم. هل أنتم متأكدون من أن التحفة التي يعرضونها عليكم هي فعلاً تلك التي تبدو عليه؟ هل هي أصيلة فعلاً؟ هل هي مزودة بالشهادات اللازمة الصادرة عن الخبير أو عن الأرشيف الذي يمثل السلطة المختصة؟ هل تخلو هذه الشهادة من الإلتباسات؟ هل التأريخ أكيد؟ هل العمل رفيع الجودة؟ هل يعكس فعلاً الدوافع الثقافية والشعرية للفنّان؟ هل يمثل هذا العمل، من حيث الاسلوب المعتمد وفي إطار كامل نتاج الفنّان، محطة هامة أقرّها النقّاد؟ هل يتناسق ويتناغم هذا العمل مع مجموعتكم؟ هل تعلمون أن سيرة عمل ما تؤثر بشكل ملحوظ على قيمته؟ ما هو أصله؟ هل سبق أن تم عرضه أو نشره؟ في أية حالة تم حفظه؟ هل تعرّض في السابق للضرر أو لأعمال ترميم مدمّرة؟ هل إنه عرضة للخطر، بمعنى أن حالته قد تتدهور بسرعة؟ هل تعلمون أن الأعمال الفنّية الحديثة والمعاصرة هي التي يصعب حفظها نتيجة اصول إنتاجها والمواد المتنافرة المستعملة فيها؟
الجواب الصحيح الذي نعطيه لكم. إذا كنتم في صدد شراء عمل فنّي قيّم وعجزتم عن إعطاء ولو جواب واحد على هذه الأسئلة، من المستحسن التوجّه إلي من يعرّف الرد بالإنابة عنكم بجدّية ومهنية. من أجل القيام بذلك نحن نستطيع القيام بتقديم تحليل معمّق، أي لدراسة نقدية وفيلولوجية وحتى لسلسلة من التحاليل العلمية في حال لزم الأمر، بهدف التحقق من أصالتها ومن الحالة التي تم حفظها فيها.
لا مجال للمجازفة. أن الفنّانين الذين بالإمكان المراهنة عليهم ليسوا مجرّد أرقاماً. بل إنهم، بنظر الخبراء، قيم بيّنة مبنيّة على إعتبارات نقدية. وعليه لماذا لا تطلبون النصح بشأنهم؟
لمّا كنّا قد أعددنا معارض ومناسبات وكتبنا النشرات حول الفنانين وحركات الفن ومسؤولين عن متاحف، فقد أسهمنا أيضاً بالتحولاّت التي ساهمت في نجاح وبالتالي في زيادة قيمة فنان ما. لذلك نحن قادرون، ليس على التبصير، لا بل على معرفة قبل غيرنا من هم الفنانين اللذين يمكن المراهنة عليهم.








